محمد جواد المحمودي
64
ترتيب الأمالي
( 11 ) « 2 » - أبو جعفر الطوسي قال : عن الصادق عليه السّلام عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الّذي لم يطّلع عليه نبيّ مرسل ، ولا ملك مقرّب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه ، والزهد رأسه ، والحياء عينيه ، والحكمة لسانه ، والرأفة همّه ، والرحمة قلبه ، ثمّ حشاه « 1 » وقوّاه بعشرة أشياء : اليقين ، والإيمان ، والتصديق ، والسكينة ، والإخلاص ، والرفق ، والعطيّة ، والقناعة ، والتسليم ، والشكر ، ثمّ قال له : أدبر ، فأدبر ، ثمّ قال له : أقبل ، فأقبل ، ثمّ قال : تكلّم . فقال : الحمد للّه الّذي ليس له ضدّ ولا ندّ ، ولا شبة ولا شبيه ، ولا كفو ولا عديل ، ولا مثل ولا مثيل الّذي كلّ شيء لعظمته خاضع ذليل . فقال الربّ تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي ، ما خلقت خلقا أحسن منك ، ولا أطوع منك ، ولا أرفع منك ، ولا أشرف منك ، ولا أعزّ منك ، بك أوحّد ، وبك أحاسب ، وبك أدعى ، وبك أرتجى ، وبك أتّقى ، وبك أخاف ، وبك أحذر ، وبك الذنب ، وبك العقاب . فخرّ العقل عند ذلك ساجدا ، وكان في سجوده ألف عام ، فقال الربّ تبارك
--> - ص 400 - 401 عن الإمام الكاظم عليه السّلام ، والمفيد في الإختصاص : ص 244 عن الإمام الباقر عليه السّلام . وقال الكراجكي في كنز الفوائد : 1 : 57 : خبر آخر في هذا المعنى ، وهو المشتهر بين الخاصّة والعامة ، من أنّ أوّل شيء خلق اللّه تعالى العقل . . . وذكر مثله . ورواه أحمد في كتاب « الزهد » : ص 447 ، ح 1873 ، والبيهقي في الباب 33 من شعب الإيمان : 4 : 154 ح 4632 ، بإسنادهما عن الحسن يرفعه ، بتفاوت . ورواه أيضا البيهقي في الحديث 4633 و 4634 من شعب الإيمان من طريق أبي هريرة . ( 2 ) - وأورده الفتّال في عنوان : « ماهيّة العقول وفضلها » من روضة الواعظين ص 3 . ( 1 ) وفي روضة الواعظين : « ثمّ غشّاه » .